اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
331
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
21 المتن : قال السيد محسن الأمين في ذكر خطبة الزهراء عليها السّلام بمحضر المهاجرين والأنصار : ثم إن فاطمة عليها السّلام لما منعت فدكا ، خطبت خطبة طويلة عظيمة جليلة ، غاية في الفصاحة والبلاغة والمتانة وقوة الحجة بمحضر من المهاجرين والأنصار . وفي كشف الغمة أنها من محاسن الخطب وبدائعها ، عليها مسحة من نور النبوة وفيها عبقة من أرج الرسالة ، وقد أوردها المؤالف والمخالف ؛ قال : ونقلها من كتاب السقيفة لأبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري من نسخة قديمة مقروءة على مؤلفها ؛ قرأت عليه في ربيع الآخر سنة 322 ؛ رواها عن رجاله من عدة طرق . . . . وأبو بكر الجوهري هذا من علماء أهل السنة . قال ابن أبي الحديد في شرح النهج أنه عالم محدث كثير الأدب ، ثقة ورع ، أثنى عليه المحدثون ورووا عنه مصنفاته وغير مصنفاته . ورواها المرتضى في الشافي ، الذي هو ردّ على المغني في الإمامة لقاضي القضاة عبد الجبار المعتزلي . قال المرتضى : فأما قوله : إن فاطمة عليها السّلام لما سمعت ذلك - أي حديث نحن معاشر الأنبياء لا نورّث » ، كفّت عن الطلب - فأصابت أولا وأصابت آخرا - . فلعمري أنها كفّت عن الطلب الذي هو المنازعة والمشاحنة ، لكنها انصرفت مغضبة متظلّمة متظلّمة متألّمة ، والأمر في غضبها وسخطها أظهر من أن يخفى على منصف . فقد روى أكثر الرواة الذين لا يتّهمون بتشيع ولا عصبية فيه من كلامها في تلك الحال وبعد انصرافها عن مقام المنازعة والمطالبة ما يدلّ على ما ذكرناه من سخطها وغضبها ، إلى آخر كلام السيد المرتضى . وقال صاحب كتاب بلاغات النساء أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر - المولود ببغداد سنة 204 والمتوفى سنة 280 ه - في الكتاب المذكور : موسى بن عيسى ، أخبرنا عبد اللّه